الطريقة الصوفية العلاوية الدرقاوية الشاذلية هي الوارثة للسلسلة الروحية الأصيلة التي تنتهي إلى الرسول ‏محمّد بعدما خلف شيخه البوزيدي في عام 1909 ظهر الشيخ العلاوي كمجدِّد للطريقة الدرقاوية الشاذلية ‏مع بداية القرن العشرين. استطاع بحكمته أن يمازج بين الأصالة والحداثة وأن يعطي نفسا جديدا لنشر ‏التعليم الروحي للإسلام. مآثره ورسالته عبَرت القارّات وتردّد صداها في أركان الأرض الأربعة. يعتبر ‏الشيخ العلاوي أول من أدخل هذا التعليم إلى الغرب. شهد له العديد من الشخصيات الإسلامية ‏والأوروبية بمساهماته الفكرية إن في المجال الروحي أو الفلسفي أو في ميدان الصّحافة. ‏ ولد سنة 1869 وتوفي سنة 1934، واعتبر بحق المجدِّد والمدافع عن الشخصية والثقافة العربية ‏والإسلامية. ‏ سار خليفته الشيخ الحاج عدة بن تونس على خطى شيخه، وكان أول من أسس جمعية تعنى بالحوار بين ‏الأديان سنة 1948 بالجزائر. كان شاعرا وكاتبا وحاميا للضعفاء ومدافعا عن المحرومين.‏

بعد وفاته سنة 1952 خلفه ابنه الشيخ سيدي محمد المهدي، شاهد وشهيد، تحمّل عن جدارة هذا ‏الإرث خلال سنوات من أصعب السنوات التي مرت على الجزائر إبان الثورة التحريرية والتي قضاها في ‏الكفاح وفي نجدة الضّحايا. ‏ بعد الاستقلال عمل بكلّ جهده في المحافظة على الإرث الثقافي والروحي رغم لامبالاة الحكم الشمولي.‏

بعد وفاته سنة 1975 واصل خليفته الشيخ عدلان خالد بن تونس السير على نفس المنهج. هو مؤلّف ‏ومحاضر ومربّي، وهو من أسّس الكشافة الإسلامية الفرنسية سنة 1991، وفي سنة 2008 أطلق مبادرة ‏إنشاء رابطة الكشافة الإسلامية بأوروبا. هو أيضا عضو مؤسِّس للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، ‏وهو الرئيس الشرفي لجمعية جنة العارف من أجل التنمية المستدامة بالجزائر.‏